السيد كمال الحيدري

266

الفتاوى الفقهية

وكيفيّتها ككيفية الظهر تماماً ، إلّا أن المصلّي هنا ينوي أنّه يصلّي صلاة العشاء قربةً إلى الله تعالى ، ويجهر في قراءته للفاتحة والسورة التي بعدها في الركعتين الأولى والثانية ، أي يرفع صوته بها ، على ما يأتي في البحث اللاحق . المسألة 552 : وقت صلاة العشاء يبدأ من غروب الشمس - بالمعنى المتقدّم في صلاة المغرب - إلى نصف الليل ، كفريضة المغرب تماماً ، إلّا أنّه لا يجوز الإتيان بها قبل فريضة المغرب . فكلّ من أتى بها قبل صلاة المغرب عامداً عالماً بأن هذا لا يجوز ، بطلت صلاته ووجب عليه أن يصلّي المغرب ثمّ العشاء . المسألة 553 : إذا صلّى العشاء قبل صلاة المغرب متوهّماً أنّه قد أتى بصلاة المغرب ، أو معتقداً أن ذلك جائز ، وبعد أن أكمل صلاته انتبه إلى أنّه لم يصلّ المغرب ، أو علم بأنّ صلاة العشاء لا يجوز أن تقدّم على صلاة المغرب . إذا وقع شيءٌ من هذا ، فلا يجب عليه أن يعيد صلاة العشاء ، سواء كان قد صلّاها في بداية المغرب أو في وسط الوقت ، بل يصلّي المغرب فقط . المسألة 554 : إذا بدأ المكلّف بصلاة العشاء معتقداً أنّه قد أدّى صلاة المغرب ثمّ انتبه في أثناء الصلاة إلى واقع الحال ، أي إلى أنّه لم يكن قد صلّى المغرب ، فعليه أن ينوي بها من هذه اللحظة صلاة المغرب ، ويكملها على هذا الأساس ، ويأتي بعدها بصلاة العشاء . ويستثنى من ذلك : ما إذا كان انتباهه إلى واقع الحال بعد أن ركع في الركعة الرابعة التي نواها عشاءً ، فإنها تبطل عندئذٍ ، ويجب عليه أن يصلّي من جديدٍ صلاة المغرب ، ثمّ صلاة العشاء . وأمّا إذا التفت إلى واقع الحال بعد أن نهض للركعة الرابعة وقبل أن يأتي بركوعها ، فينوي صلاة المغرب ويلغي هذه الركعة ، إذ يعود إلى الجلوس فيتشهّد ويسلّم لكي تقع صلاته من ثلاث ركعاتٍ وفقاً لكيفية صلاة المغرب .